بِلَادٌ تُعِدُ حَقَائِبَهَا للرَحِيلْ.. وَلَيْسَ هُنَاكَ رَصِيفٌ ..وَلَيْسَ هُنَاكَ قِطَارْ

الأربعاء، 6 أبريل 2011

مهنة امتهان النفس ..


كنتُ قد استيقظتُ باكرة رغم أني نمتُ في وقت متأخر، وقفتُ أمام المرآة ألفُ غطاء الرأس، المرآة تجاور باب البيت، والساعة تجاوزت الثامنة والنصف تقريبا، ولم يتبقَ إلا خمس دقائق لأخرج إلى جامعتي..
سمعتُ صوت أطفال صغار، وكان المنزل يغط بهدوء فلا أحد فيه إلا أنا وأمي التي كانت تنام، نظرتُ من عدسة الباب إلى الخارج لأعرف مصدر الصوت، فإذا بي أجدُ منظرًا أزعجني كثيرا وأحزنني في ذات الوقت.

طفلان لا يتجاوز الواحد منهم عمر الحادية عشرة من عمره، يقفان أمام كيس القمامة أكرمكم الله ويحاولون فتحه والتفتيش فيه عن شيء قد يستفيدوا منه..
لكن الكيس مع الصبي لم يفتح فاقترب منه وقام بفتحه بفمه..
لم أستطع أن أحتمل رؤية المنظر أكثر من هذا فبادرتُ بالعودة إلى المرآة لألقي نظرة أخيرة على وجهي لأخرج..
سمعتُ صوت الصبي يقترب أكثر فإذا به يقول لصاحبه: تعال نأخذه معنا خوف أن يراهم أحد..
حملتُ كتبي وحقيبتي ثم خرجتُ بعد خمس دقائق ألقيتُ نظرة على الباب وكان كأن شيئًا لم يكن، آثرتُ أن أنزل هذه المرة على الأدراج، بدل أن أستقل المصعد الكهربائي آملةً أن أراهما، ولكنني لم أرى أحدًا..

ظلت المشاهد عن عيني لا تغيب، لم أخبر أحدا بما رأيت سوى صديقتي..

حينما خرجتُ في أحد الأيام مبكرة ، كانت الساعة قد قاربت على السادسة والنصف من ذلك الصباح، حينما رأيتُ رجلا طاعنًا في السن يرتدي ثيابًا رثة، ويجلسُ في مجمع النفايات أعزكم الله يبحث عن شيء ربما يبحث عن حديد وبلاستيك ومعه ابنه الصغير يجر عربة ويأخذ من والده بعض القطع التي يتحصل عليها من مكان لا أستطيع أن أصف بشاعته ومدى اشمئزاز نفسي منه.

ترى هل وصل حد الفقر في هؤلاء الناس إلى ارتياد مثل هذه الأماكن لسد حاجة الجوع وكسب بعض الشواكل التي نصرفها نحنُ بدقيقة واحدة حينما نشتري قطعة حلوى ناكلها بدقائق محدودة ..!
لم هذا الرجل الذي يمتهن مهنة تكسبه سيرة سيئة ووضع مهين وحالة رثة لا يبحث عن عمل شريف حتى ولو كان أن يصبَّ الشاي للناس في الشارع..!؟

هل يعني الفقر الذل والمهانة والعيش على امتهان النفس والأولاد من أجل لقمة عيش ..!
أنا لا أدري حقًا ما أقول .. فالحديث عن هكذا منظر قد أثار في نفسي الكثير من الحزن والألم وأيضًا الغضب من هكذا امتهان ..
هذا المشهد رأيتُهُ كثيرا في كل شارع، في الصباح وفي المساء، وفي أثناء ركوب السيارة والسير على الأقدام، بالتأكيد أغلبنا شاهد مثل هذه المناظر ولا أدري حقًا أأسف بسبب الفقر أم أأسف لأن هؤلاء لم يبحثوا عن عمل شريف ونظيف بمعنى هذه الكلمة..


الأحد، 20 مارس 2011

ضيق وقت ..

كنتُ أكتبُ في كل يوم على الفلاش الذي أحمله دائما معي أينما ذهبت، قصاصاتي التي سأدونها هُنا على المدونة..
وكنتُ بالذات اليوم سأنشر موضوعًا، كتبتُه أمس..
ولكنني نسيت أين وضعت الفلاش..
ولم يكن باستطاعتي الآن كتابة أي قصاصة لضيق الوقت وانشغال تفكيري بالمحاضرة التي بدأت منذُ عشر دقائق..
لي عودة بالتأكيد

الثلاثاء، 8 مارس 2011

ترفق ..

ترفق فليس الجميع قلوبهم قوية، ويحتملون الصد والعذاب..

ترفق فليست كل القلوب تتقبل الكذب والخداع..

ترفق فلستُ أعلنُ انكساري ولكنَّ الحنين هو انكسار..

ترفق فليس هذا معناه أني تعبتُ.. ولكني مللتُ الاختباء خلف جدار الكبرياء..

ترفق فكل لفافات السجائر انتهت، وبقي في الصدر يُلهبُ قلبي الدخان..

ترفق .. مازالت لي القدرة على التذكر وحفظ الأماكن والأشياء..

ترفق .. سمها محض كلمات بدون حبر وبدون أوراق..


الأربعاء، 2 مارس 2011

في الجامعة..

في الجامعة مشوار أربع سنوات، أضفتُ لها أيضًا عام، فأصبحت خمسُ سنوات،قضيتُ شطرها بألم، والشطر الآخر بفرح، وانقضت، بإثارة الآلام، وفي الأخرى رتابة الأيام..
في الجامعة ترى أشياء عجب، وترى ألوان الطيف جميعها، وترى الجميل والقبيح، الطويل والقصير، الفقير والغني، المغترب والمقيم، الذكي والغبي، الذي يعتني بنفسه والذي لا يهتم، ترى طبقات كبرى، وعيون ساحرة، وأخرى ذابلة، ترى فيها أشياء حقًا عجيبة..
لستُ ممن يحبون الحضور والغياب، وجمعٌ غفير مثلي، والأكثر يحبونه بشدة، ربما لأنه يعطيهم العشر درجات، أما أنا فكنتُ أخاف هذه العشر درجات، لأنني كنتُ أعلم أنني لن أحصل ربما إلا على الثماني درجات.
في الجامعة، أصوات عديدة، نغمات ونظرات، همسات، ومحادثات..
في الجامعة شيء ما دائما يتكرر، ويتجدد وكأنه شيء جديد، رغم أنهن كلهنَّ إناث، الوجوه في اليوم الواحد تتغير وتتبدل، وترتدي آخر النهار، وجها مليئا بالمسحوقات، والألوان، وتحت العيون يرتسم السواد.
في الجامعة ليس شيئا غريب أن توقف الدكتور أمام جميع الطالبات وتحمل ورقة وكتاب وتسأله عن سؤال غبي فقط لمجرد أنك تريد أن تأخذ من وقته جزيئات..
وكان بإمكانك أن تسأله في المحاضرة، ولكن لكي تثبت للآخرين أنك قادر على إيقافه في وسط الزحام ، وأنك تثرثر معه وتصاحبه وتصادقه ايضًا .. فكل الكلام مباح ومجاز.
المتدينة التي ترى نفسها الأفضل من بيننا، والتي جاءت إلى الجامعة لتنفلت أيضا ترى نفسها شيئا لامعا، كلهم في نفس الوقت يرون أنفسهم لهم الحق في كل كلمة، وسطر، وسؤال..!
في الجامعة ترى المكتبة تضيق من الزحام في أول الفصل لشراء الكتب، وفي آخر الفصل لتصوير الأوراق وطباعة الأبحاث..!
في الجامعة لابد أن ترى واحدة تتطفل عليك وتسألك سؤلاً لم تكن لتتوقعه أبدان فمثلاً .. ما اسم ماركة الحذاء..!
في الجامعة..لازال هناك البقية في الكلام..

الجمعة، 12 نوفمبر 2010

كتابة بلون الشوق

لآ أدري لم في أوقات اشعر أن الكتابة على الكيبورد أسهل بكثير من الحديث للورق ..!
ولا ادري لم تتملكني الرغبة في الحديث هُنا ..
بعد انقطاع خمسة أشهر أو ما يقاربها ..
عُدتُ وكلي شوق ، وكلي أمل ، مع إنقطاع الأمل ..!
ها أنا قد غيرتُ الكثير من الأشياء في حياتي ، وعندما عدتُ إلى هُنا وجدتُ الكثير لم يتغير
فمدونتي بنفس الألوان والطبقات والروتين ..
لذلك ما صنعته اليوم هو تغيير اللون ..لأغير رتابة الأيام على الشاشة ، ورتابة الحروف على الكيبورد
أشتاق للرسم ، وللبحر ، وللبدر ، وللفجر ، ولصوت فيروز صباحًا ، وفنجان قهوة مع لإطلالة الشمس ...
غريب أن نفقد أشياء مرة واحدة ، بل أن نخسرها ، أشتاق للزنبق الأبيض الذي كان يأتي إلى البيت كهدية في شهر تموز .. وما بعده
ولآ أذكر منه سوى اللون الأبيض .. ورائحة الأصالة التي تعبق ...
ها انا أعود ، وأعلمُ أن هُناك .. رقيب وعتيد ، وشمس وأصيل ، وفجر وخريف ، كلهم يراقبون كتاباتي .. ويتابعون أخباري من قريب ومن بعيد .. جدًا أشتاق للكتابة ، وجدًا أشتاق لأن أبوح بما أراه في الدُنيا ..

استمتع بحياتك ... سيرة ومنهاج

دراسات في السيرة :
حينما تعلمنا السيرة النبوية في الجامعة ، كانت جامدة ، حد أننا كُنا نخاف أن نذاكرها ، نخاف من الغزوات ، ومن الأسماء الكثيرة التي تملأ الكتاب .. رغم أنني في ذلك الوقت لم أقصر في الدراسة ، إلا أنني لم أحب المادة كحبي للمواد الأخرى ..
قصة حب :
بعد عامين .. حينما كنتُ أقلب بعض القنوات على شاشة التلفاز ، وجدتُ برنامج عن سيرة النبي صلى الله عليه وسلم واسمه قصة حب ، وحينما بدأت بمتابعته ، وجدتُ نفسي أحبُ النبي عليه الصلاة والسلام حُبا جما .. فاض به فؤادي ..
حلقات في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم :
في إحدى المرات ، كنتُ أسمع للراديو للدكتور محمد راتب النابلسي ، فإذا به يتحدث عن النبي سيرة ومنهاج ، صفاته ، أخلاقه ، وسنته ، وأشياء كثيرة ، وحينما تعمقتُ بها ، وجدتُ نفسي أهيم حُبا بنبيي وأشتاقُ لرؤيته ، حلمًا وحقيقة ...
بعد ثلاث أشهر ...
قررتُ أن أبدأ بفهم سيرة النبي فهمًا جميلاً .. فبدأتُ بالحرصِ على أن أقرأ في سيرته ، وأن أبحث عن كتب تجعلني أعشقه صلوات الله عليه ..
أما استمتع بحياتك .. للدكتور محمد العريفي
فكان هذا الكتاب من اجمل ما قرأت عن سيرة النبي ..
فهو كتاب يجعلك تعشق النبي بسيرته العطرة ، يجعلك تتخيل كم هو فوق البشر وخير البشر في كل تعاملاته ، حتى أنني بدأتُ أقول : كيف حالي إن حدث معي نفس الأمر الذي حدث مع النبي وتعامل معه بصبر وحكمة ..
أحبُهُ صلى الله عليه وسلم ..
اللهم اجمعني واجمع من يقرا كلماتي مع النبي في الجنة ، وارزقنا شفاعته ، ومحبته .. اللهم آمين

الخميس، 18 مارس 2010

اهتمامات .. منفرده ..

تتغير الاهتمامات من وقت لاخر
فيصبح الرسم على الكمبيوتر من اهتماماتي
وشاغلي ومتعتي
بينما لم يكن في السابق من اهتماماتي سوى الرسم على الورق وبقلم الرصاص
وتتغير كيفية الرسم فيصبح التلوين متعه أقوى من متعة الرسم بحد ذاتها
تتغير مزاجياتنا للسماع ، فيصبح سماعي لفضل شاكر أقوى .. ينما لم يكن يجذبني صوته من قبل
هُناك أشياء تصبح مذهلة وغريبه في شخصيتنا
تصبح لدينا مجموعه اهتمامات مختلفة بعض الشيء .. يصبح المشي من هواياتنا الصيفية .. والبحر من هواياتنا الشتائية
لآ أحد يدرك لم تختلف معنا هذه الاشياء
من يحب أن يتسامر على البحر في الشتاء القارص وفي وقت هبوب الرياح
أنا ..!!
ومن يحب أن يتمشى بحرارة الصيف ..؟؟ قد أكون أنا وبعض المهتمين بالمشي صيفا ...!!
تتغير اهتماماتي في كل عام
وتتغير أفكاري مع كل عام ..وأحلامي وخططي وترجمتي لواقعي احيانا اجدها في مسيرها الصحيح وأحيانا العكس
ومع الايام .. أصبح من أشد المعجبين بنفسي ..
ويزداد غروري بنفسي .. كثيرا
لحد أنني أعشق ما أكتبه .. وأعشق ماارسمه ...
ولكن اهتماماتي الان قد كتبتها في كل وقت أحب أن أدون وفي بعض الاوقات أهرب من التدوين
ربما لأنه يكشف ذاتي الشخصيه ... التي اعتبرها ملكا لي وحدي وليست لغيري ...
ربما تلاحظون معي أن اهتماماتي فرديه .. وان كان احد يشاركني المسير فلن يزدادو عن ثلاثه اشخاص ..
وبالاغلب اسير مع انثى واحده ... أو شخصية واحده
أنا لستُ اجتماعيه ، لذلك كل اهتماماتي منفردة وتتركز على رسم داخلي وليس خارجي
فالرسم والتدوين والمشي والتلوين والاستماع للموسيقى والجلوس على النت والقراءة في الكتب لاتحتاج الى وجود اشخاص فيها
لذلك أحيانا أعتقد أنني تحدث عن ذاتي كثيرا
والناس لا يحبون الذين يتحدثون عن ذواتهم .. أما أا فأحب أن أقرأ الذات الاخرى
الاشخاص الذين يعانون من الانفراديه .. في اهتماماتهم ..
ربما ينفعلون في الوحده ، ويخفتون في الاجتماع
لا اريد الحديث الكثير .. فقد اسهبت ... عذرا لكم عن الانقطاع