بِلَادٌ تُعِدُ حَقَائِبَهَا للرَحِيلْ.. وَلَيْسَ هُنَاكَ رَصِيفٌ ..وَلَيْسَ هُنَاكَ قِطَارْ

الأحد، 20 مارس 2011

ضيق وقت ..

كنتُ أكتبُ في كل يوم على الفلاش الذي أحمله دائما معي أينما ذهبت، قصاصاتي التي سأدونها هُنا على المدونة..
وكنتُ بالذات اليوم سأنشر موضوعًا، كتبتُه أمس..
ولكنني نسيت أين وضعت الفلاش..
ولم يكن باستطاعتي الآن كتابة أي قصاصة لضيق الوقت وانشغال تفكيري بالمحاضرة التي بدأت منذُ عشر دقائق..
لي عودة بالتأكيد

الثلاثاء، 8 مارس 2011

ترفق ..

ترفق فليس الجميع قلوبهم قوية، ويحتملون الصد والعذاب..

ترفق فليست كل القلوب تتقبل الكذب والخداع..

ترفق فلستُ أعلنُ انكساري ولكنَّ الحنين هو انكسار..

ترفق فليس هذا معناه أني تعبتُ.. ولكني مللتُ الاختباء خلف جدار الكبرياء..

ترفق فكل لفافات السجائر انتهت، وبقي في الصدر يُلهبُ قلبي الدخان..

ترفق .. مازالت لي القدرة على التذكر وحفظ الأماكن والأشياء..

ترفق .. سمها محض كلمات بدون حبر وبدون أوراق..


الأربعاء، 2 مارس 2011

في الجامعة..

في الجامعة مشوار أربع سنوات، أضفتُ لها أيضًا عام، فأصبحت خمسُ سنوات،قضيتُ شطرها بألم، والشطر الآخر بفرح، وانقضت، بإثارة الآلام، وفي الأخرى رتابة الأيام..
في الجامعة ترى أشياء عجب، وترى ألوان الطيف جميعها، وترى الجميل والقبيح، الطويل والقصير، الفقير والغني، المغترب والمقيم، الذكي والغبي، الذي يعتني بنفسه والذي لا يهتم، ترى طبقات كبرى، وعيون ساحرة، وأخرى ذابلة، ترى فيها أشياء حقًا عجيبة..
لستُ ممن يحبون الحضور والغياب، وجمعٌ غفير مثلي، والأكثر يحبونه بشدة، ربما لأنه يعطيهم العشر درجات، أما أنا فكنتُ أخاف هذه العشر درجات، لأنني كنتُ أعلم أنني لن أحصل ربما إلا على الثماني درجات.
في الجامعة، أصوات عديدة، نغمات ونظرات، همسات، ومحادثات..
في الجامعة شيء ما دائما يتكرر، ويتجدد وكأنه شيء جديد، رغم أنهن كلهنَّ إناث، الوجوه في اليوم الواحد تتغير وتتبدل، وترتدي آخر النهار، وجها مليئا بالمسحوقات، والألوان، وتحت العيون يرتسم السواد.
في الجامعة ليس شيئا غريب أن توقف الدكتور أمام جميع الطالبات وتحمل ورقة وكتاب وتسأله عن سؤال غبي فقط لمجرد أنك تريد أن تأخذ من وقته جزيئات..
وكان بإمكانك أن تسأله في المحاضرة، ولكن لكي تثبت للآخرين أنك قادر على إيقافه في وسط الزحام ، وأنك تثرثر معه وتصاحبه وتصادقه ايضًا .. فكل الكلام مباح ومجاز.
المتدينة التي ترى نفسها الأفضل من بيننا، والتي جاءت إلى الجامعة لتنفلت أيضا ترى نفسها شيئا لامعا، كلهم في نفس الوقت يرون أنفسهم لهم الحق في كل كلمة، وسطر، وسؤال..!
في الجامعة ترى المكتبة تضيق من الزحام في أول الفصل لشراء الكتب، وفي آخر الفصل لتصوير الأوراق وطباعة الأبحاث..!
في الجامعة لابد أن ترى واحدة تتطفل عليك وتسألك سؤلاً لم تكن لتتوقعه أبدان فمثلاً .. ما اسم ماركة الحذاء..!
في الجامعة..لازال هناك البقية في الكلام..

الجمعة، 12 نوفمبر 2010

كتابة بلون الشوق

لآ أدري لم في أوقات اشعر أن الكتابة على الكيبورد أسهل بكثير من الحديث للورق ..!
ولا ادري لم تتملكني الرغبة في الحديث هُنا ..
بعد انقطاع خمسة أشهر أو ما يقاربها ..
عُدتُ وكلي شوق ، وكلي أمل ، مع إنقطاع الأمل ..!
ها أنا قد غيرتُ الكثير من الأشياء في حياتي ، وعندما عدتُ إلى هُنا وجدتُ الكثير لم يتغير
فمدونتي بنفس الألوان والطبقات والروتين ..
لذلك ما صنعته اليوم هو تغيير اللون ..لأغير رتابة الأيام على الشاشة ، ورتابة الحروف على الكيبورد
أشتاق للرسم ، وللبحر ، وللبدر ، وللفجر ، ولصوت فيروز صباحًا ، وفنجان قهوة مع لإطلالة الشمس ...
غريب أن نفقد أشياء مرة واحدة ، بل أن نخسرها ، أشتاق للزنبق الأبيض الذي كان يأتي إلى البيت كهدية في شهر تموز .. وما بعده
ولآ أذكر منه سوى اللون الأبيض .. ورائحة الأصالة التي تعبق ...
ها انا أعود ، وأعلمُ أن هُناك .. رقيب وعتيد ، وشمس وأصيل ، وفجر وخريف ، كلهم يراقبون كتاباتي .. ويتابعون أخباري من قريب ومن بعيد .. جدًا أشتاق للكتابة ، وجدًا أشتاق لأن أبوح بما أراه في الدُنيا ..

استمتع بحياتك ... سيرة ومنهاج

دراسات في السيرة :
حينما تعلمنا السيرة النبوية في الجامعة ، كانت جامدة ، حد أننا كُنا نخاف أن نذاكرها ، نخاف من الغزوات ، ومن الأسماء الكثيرة التي تملأ الكتاب .. رغم أنني في ذلك الوقت لم أقصر في الدراسة ، إلا أنني لم أحب المادة كحبي للمواد الأخرى ..
قصة حب :
بعد عامين .. حينما كنتُ أقلب بعض القنوات على شاشة التلفاز ، وجدتُ برنامج عن سيرة النبي صلى الله عليه وسلم واسمه قصة حب ، وحينما بدأت بمتابعته ، وجدتُ نفسي أحبُ النبي عليه الصلاة والسلام حُبا جما .. فاض به فؤادي ..
حلقات في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم :
في إحدى المرات ، كنتُ أسمع للراديو للدكتور محمد راتب النابلسي ، فإذا به يتحدث عن النبي سيرة ومنهاج ، صفاته ، أخلاقه ، وسنته ، وأشياء كثيرة ، وحينما تعمقتُ بها ، وجدتُ نفسي أهيم حُبا بنبيي وأشتاقُ لرؤيته ، حلمًا وحقيقة ...
بعد ثلاث أشهر ...
قررتُ أن أبدأ بفهم سيرة النبي فهمًا جميلاً .. فبدأتُ بالحرصِ على أن أقرأ في سيرته ، وأن أبحث عن كتب تجعلني أعشقه صلوات الله عليه ..
أما استمتع بحياتك .. للدكتور محمد العريفي
فكان هذا الكتاب من اجمل ما قرأت عن سيرة النبي ..
فهو كتاب يجعلك تعشق النبي بسيرته العطرة ، يجعلك تتخيل كم هو فوق البشر وخير البشر في كل تعاملاته ، حتى أنني بدأتُ أقول : كيف حالي إن حدث معي نفس الأمر الذي حدث مع النبي وتعامل معه بصبر وحكمة ..
أحبُهُ صلى الله عليه وسلم ..
اللهم اجمعني واجمع من يقرا كلماتي مع النبي في الجنة ، وارزقنا شفاعته ، ومحبته .. اللهم آمين

الخميس، 18 مارس 2010

اهتمامات .. منفرده ..

تتغير الاهتمامات من وقت لاخر
فيصبح الرسم على الكمبيوتر من اهتماماتي
وشاغلي ومتعتي
بينما لم يكن في السابق من اهتماماتي سوى الرسم على الورق وبقلم الرصاص
وتتغير كيفية الرسم فيصبح التلوين متعه أقوى من متعة الرسم بحد ذاتها
تتغير مزاجياتنا للسماع ، فيصبح سماعي لفضل شاكر أقوى .. ينما لم يكن يجذبني صوته من قبل
هُناك أشياء تصبح مذهلة وغريبه في شخصيتنا
تصبح لدينا مجموعه اهتمامات مختلفة بعض الشيء .. يصبح المشي من هواياتنا الصيفية .. والبحر من هواياتنا الشتائية
لآ أحد يدرك لم تختلف معنا هذه الاشياء
من يحب أن يتسامر على البحر في الشتاء القارص وفي وقت هبوب الرياح
أنا ..!!
ومن يحب أن يتمشى بحرارة الصيف ..؟؟ قد أكون أنا وبعض المهتمين بالمشي صيفا ...!!
تتغير اهتماماتي في كل عام
وتتغير أفكاري مع كل عام ..وأحلامي وخططي وترجمتي لواقعي احيانا اجدها في مسيرها الصحيح وأحيانا العكس
ومع الايام .. أصبح من أشد المعجبين بنفسي ..
ويزداد غروري بنفسي .. كثيرا
لحد أنني أعشق ما أكتبه .. وأعشق ماارسمه ...
ولكن اهتماماتي الان قد كتبتها في كل وقت أحب أن أدون وفي بعض الاوقات أهرب من التدوين
ربما لأنه يكشف ذاتي الشخصيه ... التي اعتبرها ملكا لي وحدي وليست لغيري ...
ربما تلاحظون معي أن اهتماماتي فرديه .. وان كان احد يشاركني المسير فلن يزدادو عن ثلاثه اشخاص ..
وبالاغلب اسير مع انثى واحده ... أو شخصية واحده
أنا لستُ اجتماعيه ، لذلك كل اهتماماتي منفردة وتتركز على رسم داخلي وليس خارجي
فالرسم والتدوين والمشي والتلوين والاستماع للموسيقى والجلوس على النت والقراءة في الكتب لاتحتاج الى وجود اشخاص فيها
لذلك أحيانا أعتقد أنني تحدث عن ذاتي كثيرا
والناس لا يحبون الذين يتحدثون عن ذواتهم .. أما أا فأحب أن أقرأ الذات الاخرى
الاشخاص الذين يعانون من الانفراديه .. في اهتماماتهم ..
ربما ينفعلون في الوحده ، ويخفتون في الاجتماع
لا اريد الحديث الكثير .. فقد اسهبت ... عذرا لكم عن الانقطاع

الأحد، 14 فبراير 2010

سَنُشْعِلُ شَمْعَاً ...قصة قصيرة بقلمي


سَنُشْعِلُ شَمْعَاً ...
(1)
لم يكن من عشاق الكرة ، ولكنه رغم ذلك عشقها ، عشقها منذ أن رأى دم والده منثورا في وسط الملعب ، إطلاقا لم تفارقه الصورة ، بعدها لم يستطع أن يكره الكرة .. بل أحبها ، عشقها رأى فيها وجه والده الذي أنطفأ مُنذُ عشرة أعوام ، رأى فيها الثأر من كل من دفع بالمع من عينيه ، رغم أنه لم يبكي من قبل إلا يوم الولادة ..!

(2)
دخل غرفته ، اشعل عشر شمعات ، كان قد اطفأها منذ عشر سنوات مضت ، كتب على ورقة صغيرة " إليكَ أُهدي دَمِي " وذهب .

(3)
أم أحمد لم تزل تتابع الأخبار في كل صباح ، تسمع صرخات الثكالى وأنين الجرحى ، تفطر على هذه المناظر ، وأحيانا تحتسي القهوة المرة بعد كُلِ نشرة مبكية .. ودائمًا مبكية ..
_ خبر عاجل _
اليوم الثامن من رمضان الحادية عشر صباحًا ، فجر استشهادي نفسه ، سبعة قتلى سقطوا ، وفوقهم عشرون كانوا جرحى .
ابتسمت ، مُنذُ متى لم تضحكين يا أم أحمد ..؟ ذهبت لتسجد شكرا لله ، وعادت ، عادت تجلس قرب الشاشة تنتظرُ المشهد ، زادت أعدادُ القتلى زادت ، صرخت أحمد أحمد اسمع واشهد يا أحمد ماتوا يا أحمد ....

(4)
أحمد ، أحمد ، أحمد ...
تسرع الى غرفة أحمد ، الغرفة فارغة ..!!! ... فارغة !! أين إذًا أَحمَدْ ..؟؟
الشمع مضاءٌ يا ويلي .. هذا شمعُ أبو أحمد ، تطفأ شمعة فتقرأ (...) لم تفهم بعد ، أين أحمد ..؟ كان المنظر مشجي مبكي ، لكن لم تبكي أم احمد ، صرخت أحمد .. إذهب حيثُ أراد لك الله ...
لآزال الشمعُ مضاء ، فقط .. إنطفئت شمعة ، لكن الكثير سيشعل شمعَا ...

(5)
خلف المكتب كانت تبكي ، هل أبكاكِ المشهد ، لمست صورته وبعينيها رمقته ، هل اعجبك طيفي يا سلمى ..؟ ومن عينيها هطل الدمعُ .. لآ تبكي يا سلمى فسهام دموعك تقتلني أو تحبين قتلي يا سلمى ؟؟
_ ما عاذ الله يا حبي ، أو اقتل من قلبي الدفء ، لكل فعل أفعله منك سؤال يا أحمد .. لا زالت تحفظهُ ذاكرتي يا أحمد .
_ الثوبُ الأبيض قد أصبح جاهز متى سأزفُ به يا أحمد ..؟ والمحبس في اليمنى ماذا أفعل ..؟؟
_ دوما كنتُ أردد متى نتزوج ..؟؟ وتجيبُ سريعا في أقرب وقت يا سلمى إن شاء الله نتزوج .
_ أحمد .. القلبُ بحبك مشتعلٌ ، والعين لموتك تحترق ، أو تدري بي يا أحمد ؟
_ لكني بكِ أفخر ، الليلة كانوا في المرقص ، القدمُ تراقصُ أقدامًا ، والكأسُ يضربُ كأسًا ، رغم سواد الليل أصبح كل الفندق أحمر ، لو علموا بالحاصل ما رقصوا أو شربوا خمرا ..
_ إني أذكُرُ قولكَ يومًا أنك سترحل .. هل كنت تعلم أنك غدًا ترحل ؟ لم لم تخبرني يا أحمد ..؟ أو كنت تخافُني يا أحمد ؟
الأن أفهم ما كنت تعني أما في السابق لم أفهم ، دعني أكمل لك ذكرى الشؤم لهم ، عن تاريخهم الأغبر ، القتلى جاوزوا أصابع اليدين وزادوا خمسًا ، وعن الجرحى لا تسأل ، فالعدد لن تتصوره فقد فاق ما كنا نتصور ، وسوادُ اللي أصبح أكثر من أمر ، غطى كل المرقص .. تصور حتى الكأس أصبح أحمر ..!!
بكت سلمى ما عادت تتحمل صبرا ، نامت سلمى وفي عينيها حلمٌ يهجع ، ماذا كانت تحلم سلمى ؟ ناداها هذا صباحُ اليوم قد أصبح قومي يا سلمى .. خُذي الكتب وانطلقي ولا تنسي أني أنتظر الخبر ..
(6)
الشمس بهدوء قالت صباحُكِ سُكر ..
لكن فزعت سلمى .. رغم دفءِ الشمس ، حملت كل الكتب وقالت : إني للجامعةِ سأذهبْ .
نادتها : أَوَ نسيتي اليوم الثالث يا سلمى ...؟؟
قالت وبعينيها الدمعُ يرقصُ ألمًا ..حُبي يا أمي لن يمنعني أن أتعلم ما ينفع ...